العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من لهذا الكلب ؟ فلم يجبه أحد ، فوثب ( 1 ) إليه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أنا له يا رسول الله ، فقال : يا علي هذا عمرو بن عبد ود فارس يليل ، قال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ادن مني ، فدنا منه فعممه بيده ، ودفع إليه سيفه ذا الفقار ، وقال له : " اذهب وقاتل بهذا ( 2 ) ، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته " فمر أمير المؤمنين عليه السلام يهرول في مشيته وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نية وبصيرة * والصدق منجى كل فائز إني لأرجو وأن أقيم * عليك نائحة الجنايز من ضربة نجلاء يبقى * صوتها ( 3 ) بعد الهزاهز ( 4 ) فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وختنه ، فقال : والله إن أباك كان لي صديقا ونديما ( 5 ) ، وإني أكره أن أقتلك ، ما أمن ابن عمك حين بعثك إلي أن أختطفك برمحي هذا ، فأتركك شائلا بين السماء والأرض لا حي ولا ميت ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قد علم ابن عمي أنك إن قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار ، وإن قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة ، فقال عمرو : كلتاهما لك يا علي تلك إذا قسمة ضيزى ( 6 ) ، فقال علي : دع هذا
--> ( 1 ) فقام خ ل . ( 2 ) وقال خ ل . ( 3 ) ذكرها خ ل صيتها خ ل . ( 4 ) تقدمت الاشعار قبلا وأشرنا ما يتعلق بها . ( 5 ) قال البغدادي في المحبر : 174 : وكان أبو طالب بن عبد المطلب نديما لمسافر بن أبي عمرو بن أمية فمات مسافر ، فنادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عمرا يوم الخندق وهو يؤمئذ ابن مائة وأربعين سنة . ( 6 ) أي ناقصة جائرة .